أحدث المواضيع
هذه المدونة لا تُمثل أفكار مذهب أو طائفة بعينها، فمقالاتها هي خلاصة أفكار ودراسات وتجارب كاتبها وقناعاته وإيمانه المبني على الكتاب المقدس رغم اعتراف الكاتب بإرثه الروحي والفكري المسيحي البروتستانتي وخصوصا النهضة الفيلادلفية في القرن التاسع عشر وانتماءه لكنيسة الاخوة.

الجمعة، 29 ديسمبر 2023

اختباري مع المسيح

لقد كانت الفترة التي سبقت مرحلة الخلاص صعبة من حيث المشاكل النفسية والاضطرابات التي سبقت دخولي الجامعة. لكن ومع دخولي الجامعة وفي نهاية سنتي الجامعية الثانية بدات حياتي تدخل في دوامة من الياْس والتشتت والغموض والضياع.


كنت اشعر باْني موجود في فراغ كبير وحدي اساْل نفسي من اين اتى الوجود اين النور! اين السلام والراحة!


لا اعرف وقتها كيف امسكت بالكتاب المقدس و بدأت اقرأه من اول صفحة (سفر التكوين) وبدأت الاْيام تمضي وانا استمر في القراءة.


في تلك الفترة كنت اعمل وادرس بالجامعة في نفس الوقت وكانت أموري النفسية تنعكس سلباً على ادائي في العمل وعلى شخصيتي وعلى تعاملي مع الآخرين.


مع نهاية سنتي الجامعية الثانية حدثت خلافات عائلية "انا وعائلتي من جهة واقاربنا من الجهة الاخرى".


و خلال هده الفترة كنت متمرداً اعمى وغير متسامح اضمر الشر لكل من هم حولي.


وفي نفس الوقت كنت مجروحاً من الداخل ولا مكان للسلام في حياتي متعباً من نفسي متعباً من العالم.


واستمرت الأمور على حالها وايضا استمرت المقاطعة بيني وبين اقاربي، وكنت متكبراً ارفض ان اسامحهم او ان أكلم احدا منهم حتى انني لم اكن اطيق ان اسمع سيرتهم. كانت حياتي آنذاك اشبه بالحرب الباردة الى ان انتهت بحادث غير متوقع فقد حصل الاحتكاك بيني و بين احد الاقارب، امتزجت عواطفي في تلك الساعة ما بين الهيجان و الاستنفار الى الحزن الشديد وفي ما بعد الانكسار.


بعدها تمكن قريبي من اقتيادي الى بيته حيث اضطررت بعد تكبر وعناد طويل الى مصافحة الجميع وتقبيلهم.


و تمت الصلحة وشعرت بعدها مياشرة بالانكسار إلا انني في نفس الوقت كنت مرتاحاً لانني انتهيت من دوامة صراع طويلة ووضعت حدا لها.


وايضا شعرت بالارتياح لأني كنت انوي التفرغ للدراسة والبحث عن الحق في هذه الحياة. وتزامنت هذه الفترات العصيبة مع قراءات لي في الكتاب المقدس، وكنت اقرأ آيات مثل "احبوا اعدائكم" وكان لهذه الآية عظيم الأثر في نفسي.


في نهاية عام 2007، و تحديدا في نهاية كانون الاول (شهر 12) حيث كانت فترة الاعياد وبداية رأس السنة الجديدة 2008 والحقيقة اني كنت قد تغيرت قبل رأس السنة بأيام قليلة. في تلك الفترة كنت في سنتي الجامعي الثالثة وكنت اعمل في مطعم ليس بعيدا عن بيتنا لكي اكسب بعض المال لتسديد احتياجاتي وكنت في ضيق و تعب نفسي وكآبة تراكمت عليّ من سنوات عديدة الى ان وصلت الى حد كبير لا يُحتمل.


وتزامنت تلك الفترة ايضا مع قراءات لي سواء في الكتاب المقدس او من خلال بعض الكتيبات الروحية وحدث ان لمسني الرب بمحبة اجتاحت كل كياني لدرجة انني انقلبت تماما فصرت فرحا سعيدا وتغير تعاملي مع جميع الناس وقتها وزال عني التعب والضيق على الفور وادركت ان الرب موجود فعلا وهو من تعامل معي وعندها ادركت انه حصل لي اختبار "الولادة الجديدة".


وبدأت اقرأ العهد الجديد واتعرف على شخص المسيح اكثر فأكثر وبدأت اعشق الكتاب المقدس وكنت اطلب الرب واتجاوب مع الكلمة المقدسة بدموع وقبلت الرب يسوع المسيح كمخلص شخصي ولمسني الرب بمحبة غامرة.


نعم لقد شعرت بمحبته تجتاح كل كياني وهذه المحبة اعطتني كل ما كنت اتمناه واريده السلام، الفرح الذي لا يستطيع احد ان ينزعه مني. في ذلك اليوم عملت كثيرا بدون اي تعب بل كنت فرحا وشعرت بأني احب جميع الناس.


تعرضت بعد اختبار الخلاص للحروب بعدها حملت نير المسيح واتكلت على الرب من كل قلبي ورفضت الخطية من كل قلبي

واصبحت حرا متفرغا لخدمة الرب ولاشيء في العالم يقيدني.


واعتمدت يوم 16_10 _2010.


آمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إقرأ ايضا