في فترة الكورونا وحيث انني كنت اشتغل من البيت (اون لاين) كان هناك الكثير من الوقت والفراغ بعد اشهر قررت ان اسكن في مدينة اخرى وكنت حتى وانا في مدينتي الاصلية اذهب الى هذه المدينة احيانا لاحضر اجتماعات الاحد في الكنيسة.
لاحظت هناك في الكنيسة فتاة وبدات في الاهتمام بأمرها والسعي لان اتعرف عليها. كنت في ذلك الوقت مندفعا متحمسا لايجاد زوجة وشريكة حياة وبالطبع كنت ارغبها مؤمنة.
انفتح الباب مع هذه الفتاة. بدأ الحماس يزداد ومعه بدأ الشعور بالعيشة في عالم غير واقعي وسعادة سرعان ما اكتشفت بعد شهور انها وهمية وغير واقعية وتتبدد على صخرة الواقع والتحديات الكثيرة للحياة وللآخر وللشخصية.
احببتها وكانت ترفضني وترفض محبتي ولم تستطع تقبل شخصيتي وما كنت عليه في ذلك الوقت. استمرينا فترة معا وتركنا ثم رجعنا قليلا وتركنا الى الأبد.
سنتين واكثر وانا أعاني بصمت ولكنني لم اقلل من نفسي واترجى الرجوع. تحملت الألم ألم الانفصال والترك بصمت ومرت الشهور والسنين وانا اعمل واعمل وسافرت وانغمست في الحياة والعمل.
الرب أفهمني من خلال كتاب ارشدني له احد الاخوة من الذين أقدر وجودهم في حياتي ولو اننا نتواصل في فترات متباعدة انه عندما يتعلق الأمر باختيار شريك الزواج فعليّ ان اتجنب “العقدة المسيانية” واضعا على نفسي مسؤولية انقاذ أو خلاص الآخر، وانه لا ينبغي ان اتزوج ابدا بدافع الرحمة او الشفقة فالزواج من شخص لديه عيوب في الشخصية لمجرد انك تشعر بالاسف تجاهه يحرم شخصا آخر من فرصة قضاء حياته معك في زيجة مثمرة روحيا.
الحقيقة انني من بعد ما واجهت الحياة واشتغلت وسافرت ورأيت الناس وخرجت من قوقعتي تبين لي اني لم أعد أريدها.. لم اعد ارغب بها.. حياتي افضل بدونها.. لا احتاجها
المحبة عندما توجد بين البشر فهي كالمرحلة .. إن أجاد طرفيها التأقلم والتجاوب معها نمت وازدهرت واتسعت أعماقها .. وإن صادفت الجفاء وفرق السرعات وقلة الوعي والركود فإن هذا الحب ربما ينتهي .. او تتغير طبيعته.
ومن الزاوية الإلهية .. اعتقد ان الله نفسه يقدم الحب .. الا انه إن قوبل بالرفض أو الإهمال من جانب الإنسان فإن نعمة الحب حتماً ستنتهي .. سيهلك هذا الإنسان الذي احتقر محبة الله .. أليس كذلك ؟.
اكتشفت اني قادر ان احب من جديد واعطي عواطفي ومشاعري لأخرى تستحق بدلا من محاولة ملئ إناء مثقوب
وكتبت وقتها هذه الكلمات: سأحب طالما أستطيع.. وإن تعبت وفشلت .. سأحاول مرة أخرى .. وإن لم يتم تقدير محبتي .. سأفتخر بما قدمته .. ولن أخاف من المغامرة مرة أخرى .. فالحب الصادق توجه قلب .
والحقيقة ان الرب رحمني دون ان ادري واكتشفت بعد اقل من عامين ان هذه الكنيسة كانت تتجه فعلا اتجاها ليبراليا وسمحت برسامة المرأة قسيسة وهنا شكرت الرب انه اخرجني من هذا المكان وقطع اية روابط كانت من الممكن ان .تؤذيني وسبب لي لشهادتي ضررا كبيرا
وبعد عدة محاولات اخرى وتعارف وبعد ان كادت تزل قدماي واندفع في ارتباط متسرع بغير مؤمنة، وبعد جهود لم تنجح وفي نهاية الهزيع الرابع أكرمني الرب وخطبت لنفسي المعينة لي من إله السماء.
يا رب يسوع شكرا.. أكرمتني وأفضت علي من احسانك.. هيأت لي نعمتك فتاة ..أكرمتها بأم مصلية بسيطة طيبة القلب .بوالد حلو المعشر .بأخوه واخوات رائعين ..بقاده روحيين ناضجين .. فحفظتها طوال السنين وفي الوقت المعين أحضرتها لي يا سيدي وأنا لا استحق كل هذا الكرم والجود.. فعاشت معي في ظروف ليست سهلة واحتملت طباعي بل و حماقاتي .. لم أسمع منها كلمه مسيئة ولا جارحة .. علمتني كيف هي المحبة لك اولا وللاخرين. حقا يا سيد صغير انا عن كل ألطافك والامانة التي صنعت لعبدك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق