أحدث المواضيع
هذه المدونة لا تُمثل أفكار مذهب أو طائفة بعينها، فمقالاتها هي خلاصة أفكار ودراسات وتجارب كاتبها وقناعاته وإيمانه المبني على الكتاب المقدس رغم اعتراف الكاتب بإرثه الروحي والفكري المسيحي البروتستانتي وخصوصا النهضة الفيلادلفية في القرن التاسع عشر وانتماءه لكنيسة الاخوة.

الأربعاء، 3 أبريل 2024

سؤال: هل يوجد روح قدس في الضيقة العظيمة؟ ( عمل الروح القدس في البقية بعد الإختطاف )..

بقلم /حازم عويص

واجهت هذا السؤال مؤخرا من احد الاخوة وقد بادرني به واعرض عليكم ما تعلمه كلمة الرب بهذا الصدد :
سيمكث الروح القدس مع المؤمنين وفيهم إلى وقت الاختطاف وحينئذ سيرفع مع الكنيسة كما يقول الرسول بولس " فالآن تعلمون ما يحجز حتى يستعلن ( انسان الخطية في وقته . لأن سر الإثم الآن يعمل فقط إلى أن يرفع من الوسط الذى يحجز الآن " ( 2 تس 2 : 6 و 7 ) وفي أواخر مدة الضيقة العظيمة سيسكب الله الروح القدس على شعبه القديم تمهيداً لدخولهم فى الملك الألفي السعيد كما تنبأ الأنبياء قديماً كقول إشعياء " إلى أن يسكب علينا روح من العلاء فتصير البرية بستاناً " ( إش 32 : 15 ) وأيضاً " لأني أسكب ماء على العطشان وسيولاً على اليابسة . أسكب روحى على نسلك وبركتي على ذريتك " ( إش 44 : 3 ) . وكقول حزقيال " وأرش عليكم ماءً طاهراً فتطهرون . . وأعطيكم قلباً جديداً وأجعل روحاً جديدة فى داخلكم " ( حز 36 : 27 ) .

 وكقول يوئيل " ويكون بعد ذلك إنى أسكب روحي على كل بشر فيتنبأ بنوكم وبناتكم . . . وأعطي عجائب في السماء و الأرض دماً وناراً وأعمدة دخان . تتحول الشمس إلى ظلمة والقمر إلى دم قبل أن يجيء يوم الرب العظيم المخوف " ( يؤ 2 : 28 – 31 )
هذا هو القصد الأصلي من نبوة يوئيل لأن نبوات العهد القديم خاصة بالشعب القديم وليس بالكنيسة . 


ولكن الرسول بطرس فى يوم الخمسين يشرح للرجال الإسرائيليين بأن هذا الذي حدث ليس شيئاً غريباً بل هو صورة لما سيحدث فى آخر الأيام كما " يقول الله . ويكون في الأيام الأخيرة أني أسكب من روحي على كل بشر " ( اع 2 : 17 ) . فكأن انسكاب الروح القدس فى يوم الخمسين كان كالمطر المبكر ولكنه سينسكب على شعب الله قبيل الملك كالمطر المتأخر . وهو الإتمام النهائى لنبوة يوئيل . والانسكاب الأول كان لتكوين الكنيسة , أما الانسكاب الثانى فيكون لتجديد الشعب وولادتهم ثانية لإقامة الملك الألفي عليهم " أجعل شريعتي في داخلهم وأكتبها على قلوبهم وأكون لهم إلهاً وهم يكونون لي شعباً . . لأنهم سيعرفونني من صغيرهم إلى كبيرهم يقول الرب " ( أر 31 : 33 ).

من المعروف ان الروح القدس، قبل تكوين الكنيسة { يوم الخمسين } لم يكن يسكن في البشر بصورة دائمة طوال العهد القديم { عهد الناموس }، و لكن ليس هذا هو الحال مع المؤمنين بالمسيح في كنيسة العهد الجديد { عهد النعمة } الذين يسكن فيهم الروح القدس منذ اللحظة الاولى لايمانهم بالمسيح و يصيرهم اولاد الله { 1 كو 3: 16اما تعلمون انكم هيكل الله، وروح الله يسكن فيكم؟ }، ففي العهد القديم كان الروح القدس فقط يحل علي المؤمنين و رجال الله لاداء مهام معينة و لفترات محددة فقط { قض 14: 19وحل عليه روح الرب }، لكنه لم يكون يسكن بالكلية فيهم اطلاقا"، و بنفس الطريقة سوف يتعامل الروح القدس مع من سوف يؤمن من اليهود و الامم الاخرين ببشارة الملكوت بعد { اختطاف الكنيسة السري }، فالروح القدس لن يسكن فيهم كما يسكن فينا الان لانه سيكون قد ارتفع مع الكنيسة الى السماء، لكنه سوف يحل عليهم و يقويهم و يقودهم و يثبتهم في ايمانهم هذا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إقرأ ايضا